نجاح الطائي

336

السيرة النبوية ( الطائي )

وقال الحاكم : وقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة في شهر ربيع الأوّل « 1 » . وكان التأريخ في السنة التي قدم فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة وفيها ولد عبد اللّه بن الزبير « 2 » . وقال ابن سعد : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة حين هاجر من مكة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر شهر ربيع الأول وهو المجمع عليه ، وروى بعضهم إنّه قدم لليلتين خلتا من شهر ربيع الأوّل « 3 » . وقال اليعقوبي : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل « 4 » . قال السيد علي خان : إنّ التأريخ كان من زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو خلاف المشهور من أنّ التأرخ بالهجرة إنّما وضعه عمر بن الخطاب « 5 » . وهناك مئات الروايات الدالة على ثبوت التأريخ الهجري في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزمن أبي بكر أي لم يدونه عمر . ويتأسف المسلم عند معرفته بوصول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة في شهر ربيع الأوّل ، في حين تاريخنا الهجري يبدأ بشهر محرم . فأراد عمر وطغاة قريش ارجاع التأريخ إلى المنهج الجاهلي ومخالفة الامر الإلهي في جعل شهر ربيع الأول بداية للسنة الاسلامية . فلمّا سأل عمر الصحابة عن زمن بداية السنة الجديدة قال علي عليه السّلام هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة « 6 » . أي متابعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تعيينه بداية السنة الهجرية كبداية للتأريخ الإسلامي . وكانت بداية السنة عند عرب الجاهلية تبدأ بمحرم فانتخب عمر ذلك « 7 » .

--> ( 1 ) المستدرك 2 / 626 . ( 2 ) المستدرك 3 / 13 ، 14 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 2 / 6 ، سيرة ابن هشام 2 / 341 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 41 . ( 5 ) الدرجات الرفيعة 207 . ( 6 ) شرح النهج 12 / 74 ، تاريخ ابن الأثير 1 / 10 ، البداية والنهاية 7 / 73 ، 74 ، البحار 58 / 349 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 14 . ( 7 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 2 / 288 ، البداية والنهاية 3 / 94 ، 206 ، 207 .